السيد علي الحسيني الميلاني

12

نفحات الأزهار

والأنبياء ، دون العكس . . . وتلخص : أنه لو فرض أن انقطاع العمل لا يوجب إهانة في حق الوزراء ونواب السلاطين ، فإن ذلك لا يستلزم أن لا يكون انقطاع الخلافة عن الأنبياء موجبا للتنفر . . . ومن هنا يشترط في الإمامة والخلافة ما لا يشترط في الوزارة والرئاسة الدنيوية . . . وهذا واضح جدا . إثبات النبوة الاستقلالية لهارون لا يرفع الإشكال قوله : وإن كان عزلا فلماذا يكون - مع وصول النبوة الاستقلالية بعد موت موسى إلى هارون ، وهي أعلى من الخلافة بألف درجة - موجبا للنقصان والإهانة له ؟ أقول : قد عرفت صدق " العزل " ولزوم " التنفير " . وأما أنه عليه السلام كان ذا نبوة استقلالية ، فهذا لا يرفع الإشكال : أما أولا : فلأنه بعد تحقق ما يوجب الإهانة والتحقير له لا يصلح للنبوة أصلا ، لاشتراط خلو النبي من العيوب والمنفرات ، فيكون فرض كونه نبيا فرضا لتحقق الشئ مع وصف حصول المانع عنه فيه ، وهذا مجرد فرض ، لوضوح أن الشئ لا يتحقق مع تحقق المانع عن تحققه . وأما ثانيا : فرضنا حصول النبوة الاستقلالية له بعد موت موسى ، لكن ذلك لا يرفع